شمس الدين محمد الحلي

293

معالم الدين في فقه آل ياسين

المبحث الثالث في الاغتنام وفيه فصلان : [ الفصل ] الأوّل : الغنيمة هنا المال المكتسب بالجهاد ، فليس منها ما انجلى عنه الكفّار بغير قتال ، ولا المسروق ، والمختلس ، واللقطة ، والمباحات الأصلية إلّا أن يكون عليها أثر الملك ، كالطير المقصوص ، فالأوّل للإمام والباقي لآخذه . وأقسامها ثلاثة : الأوّل : ما ينقل ، ولا يصحّ تملّكه للمسلم ، وليس غنيمة ، بل منه ما ينبغي إتلافه كالخنزير ، وكتب الكفر والزندقة ، ومنه ما يجوز إتلافه وإبقاؤه ، كالخمر للتخليل ، وما يصحّ تملّكه كالذّهب والفضّة والأمتعة ، فهو غنيمة ، ويختصّ بها الغانمون بعد الخمس والجعائل . ولا يجوز للغانم التصرّف فيها بغير ما لا بدّ منه ، كالأكل والعليق وإن كان هناك سوق ، ولو أكل اللحم ردّ الجلد فإن تصرّف فيه فعليه أجرته وأرشه ، ولو تلف ضمنه ، ولو زادت قيمته بصنعته فلا شيء له . وإذا أدخل « 1 » دار الإسلام ردّ ما يفضل ، ولا يجوز غير ذلك كلبس الثوب ، وركوب الدابّة ، ووطء الجارية . ويجوز أن يقرض الغانم مثله من الغنيمة ، ويفيد أولويّة لا ملكا ، وليس

--> ( 1 ) . في « أ » و « ب » : وإذا دخل .