شمس الدين محمد الحلي

208

معالم الدين في فقه آل ياسين

ومحلّه في الندب نيّة الاعتكاف ، فيخرج متى شاء ولو في الثالث ، وفي النذر المعيّن صيغة النذر ، فإذا خرج سقط ولا قضاء ، وليس له أن يشترطه في نيّة الاعتكاف ، وغير المعيّن إن شرطه في صيغة النذر سقط بخروجه ، وله أن يشترطه في نيّة الاعتكاف ، فحينئذ إن خرج وكان متتابعا استأنف ، وإلّا بنى إن أكمل ثلاثة . الثاني : كلّ ما يفسد الصوم يفسده ، فتجب الكفّارة بفعل المفطر في النذر المعيّن واليوم الثالث ، وبالجماع ليلا ونهارا ، وفي غير المعيّن القضاء خاصّة ، ولا شيء في المندوب . ولو جامع في ليل رمضان فكفّارة وفي نهاره فكفّارتان . ولو أكره زوجته المعتكفة ليلا فكفّارتان ونهارا أربع . ولا يفسد بالبيع والشراء ، وكفّارته كبيرة وإن وجب باليمين . الثالث : كلّ ما يشترطه في النذر من الزمان والمكان والهيئة المشروعة يتعيّن ، فلو نذر أن يعتكف صائما أو مصلّيا وجب ، ولو شرط التتابع لفظا أو معنى أو هما وجب ، فلو خرج في أثناء الأوّل استأنف ، وفي الثاني يصحّ ما فعل إن كان ثلاثة فصاعدا ، ويتمّ ما بقي ، ويقضي ما أهمل ويكفّر ، وفي الثالث يستأنف ويكفّر . ولا يجب التتابع في القضاء ، ولو لم يشترط التتابع صحّ تفريقه ، وأقلّه ثلاثة ثلاثة ، ويبطل ما دونها ، وقيل « 1 » يصحّ أن يأتي بيوم من النذر ويضمّ إليه آخرين إلى أن يفرغ .

--> ( 1 ) . القائل هو العلّامة في القواعد : 1 / 392 .