شمس الدين محمد الحلي
162
معالم الدين في فقه آل ياسين
الثالث : ملك النصاب بالاستنماء وإن لم يملك الأصل ، كعامل المزارعة والمساقاة ، ولو اشترى زرعا أو ثمرة قبل بدوّ الصلاح ، وجبت عليه ، ولو كان بعده فالزكاة على البائع . [ البحث ] الثاني : يجب العشر إن سقيت سيحا « 1 » أو بعلا أو عذيا ، « 2 » ونصفه إن سقيت بغيره ، ولو اجتمعا حكم للأغلب نفعا ، فإن تساويا فثلاثة أرباعه ، وكذا مع الشكّ . وتضمّ الزّروع والنخيل المتباعدة وإن سبق إدراك بعضها ، فإن بلغ السابق نصابا زكّاه ولم يتربّص الآخر ، وإلا أرجئ حتّى يكمل النصاب ، وما يطلع مرّتين في حكم الواحد . ولا يضمّ العلس إلى الحنطة ، ولا السّلت إلى الشعير . ويجوز للسّاعي الخرص مع الضمان لحصّة المالك « 3 » أو تضمينه الزكاة ، أو جعلها أمانة في يده ، فلا يأكل من الثمرة . ويشترط في الضمان السلامة ، فلو تلف شيء بغير تفريط سقط عنه بحسابه ، ولو ادّعى النقص المحتمل أو التلف أو الغلط قبل لا كذب الخارص . ويجوز التخفيف « 4 » للحاجة ، فيسقط بحسابه . ويكفي الخارص الواحد .
--> ( 1 ) . في مجمع البحرين : السّيح : الماء الجاري ، تسمية بالمصدر . ( 2 ) . في مجمع البحرين نقلا عن الأصمعي : البعل : ما شرب من عروقه من غير سقي ولا سماء ، والعذي : ما سقته السّماء . ( 3 ) . في « ب » و « ج » : مع ضمان حصّة المالك . ( 4 ) . في « أ » : التجفيف .