شمس الدين محمد الحلي
139
معالم الدين في فقه آل ياسين
[ الأمر ] الثالث : في الشروط وهي خمسة : الأوّل : السّلطان العادل أو نائبه ، وهو كإمام الجماعة . ويشترط الذكورة لا عدم الجذام والبرص ، ولو مات في الأثناء أو أغمي عليه قدّموا من يتمّ بهم ، ويقدّم الإمام لو أحدث ، ويجوز لغيرهم الدخول معهم . ويستحبّ في الغيبة الاجتماع لها وتجزئ عن الظّهر . الثاني : العدد ، وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وهو شرط في الابتداء ، فلو نقص قبل التّلبّس سقطت لا بعده ولو بالتكبير فيجب الإتمام ولو بقي واحد . ولو انفضّوا في أثناء الخطبة وجاء غيرهم وجبت إعادتها . الثالث : الخطبتان ، ويجب في كلّ واحدة الحمد للّه ، والصّلاة على النبيّ وآله عليهم السّلام ، والوعظ وقراءة سورة خفيفة . ويجب وقوعها بعد الزّوال قبل الصلاة ، وقيام الخطيب ، والجلوس بينهما ، وإسماع العدد . ولا تجب الطّهارة ولا الإصغاء ، ولا عدم الكلام . وتستحبّ بلاغة الخطيب ومواظبته على أوّل وقت الصلاة ، والتعمّم والتردّي « 1 » ، والاعتماد على شيء ، والتسليم أوّلا ، والجلوس أمامها ، ورفع صوته ، واتّصافه بما يعظ به . ويكره الكلام فيهما ، ولا يحرم اللّغو .
--> ( 1 ) . في مجمع البحرين : ارتدى وتردّى : لبس الرّداء .