شمس الدين محمد الحلي

101

معالم الدين في فقه آل ياسين

ويحرم هدم البيع والكنائس العادية ، واتّخاذ شيء منها في طريق أو ملك وإن خربت وباد أهلها ، ويجوز جعلها مساجد ، واستعمال آلتها في المساجد إلّا أن يريد أهلها إعادتها ، والمسجد المتّخذ في المنزل يجوز تغييره والتصرف فيه ، ولا يثبت له حرمة المسجد إلّا أن يوقّف . المقدّمة السادسة : فيما يسجد عليه إنّما يصحّ على الأرض أو النبات غير المأكول والملبوس عادة ، فلا يجوز على ما ليس بأرض كالجلد ، والصوف ، ولا ما استحال منها كالمعدن ، ولا المطعوم والملبوس ولو بالقوّة كالحنطة والقطن ، ولو اضطرّ إلى ذلك جاز ، ويجوز على القرطاس المتخذ من النبات لا الممنوع منه « 1 » كالقطن والكتّان ، ويكره المكتوب . وتشترط طهارته ، والملك أو حكمه ، وتمكين الجبهة ، فلا يصحّ على النجس وإن لم يتعد ، ولا على المغصوب والمشتبه بهما ، ولا يعذر الجاهل ، وفي الناسي توقّف ، ولا على الرّمل المنهال والوحل ، ولو اضطرّ أومأ ، ولا على يده إلّا مع الحرّ وعدم الثوب . ومع عدم الأرض ونباتها يسجد على الثلج والقير وغيرهما . وجاهل النجاسة في الموضع المحصور يجتنب الجميع « 2 » بخلاف المتّسع .

--> ( 1 ) . في الدروس : 1 / 157 : ولو اتّخذ القرطاس من القطن أو الكتّان أو الحرير لم يجز . ( 2 ) . قال العلّامة في القواعد : 1 / 263 : ويجتنب كلّ موضع فيه اشتباه بالنّجس إن كان محصورا كالبيت وإلّا فلا .