أحمد بن الحسين البيهقي
79
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وتطهروا فأذهب الله عنهم رجز الشيطان وصار الرمل كدا ذكر كلمة أخبر أنه أصابه المطر ومشى الناس عليه والدواب فساروا إلى القوم ومد الله تعالى نبيه والمؤمنين بألف من الملائكة فكان جبريل عليه السلام في خمسمائة من الملائكة مجنبة وميكائيل في خمسمائة مجنبة وجاء إبليس في جند من الشياطين معه راية في صورة رجال من بني مدلج والشيطان في صورة سراقة بن مالك بن جعشم فقال الشيطان للمشركين لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما اصطف القوم قال أبو جهل اللهم أولانا بالحق فانصره ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا فقال له جبريل خذ قبضة من التراب فأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوههم فما من المشركين من أحد إلا أصاب عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة فولوا مدبرين وأقبل جبريل عليه السلام إلى إبليس فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين انتزع إبليس يده ثم ولى مدبرا وشيعته فقال الرجل يا سراقة ألم تزعم أنك لنا جار قال ( إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب ) وذلك حين رأى الملائكة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني محمد بن أحمد الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال فحدثني موسى بن يعقوب الزمعي عن عمه قال سمعت أبا بكر ابن سليمان بن أبي حثمة قال سمعت مروان بن الحكم يسأل حكيم بن حزام عن يوم بدر فجعل الشيخ يكره ذلك حتى ألح عليه فقال حكيم التقينا فاقتتلنا