أحمد بن الحسين البيهقي
66
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
بعتبة ما قال ولكنه قد رأى أن محمدا وأصحابه أكلة جزور وفيهم ابنه وقد تخوفكم عليه ثم بعث إلى عامر بن الحضرمي فقال هذا حليفك يريد أن يرجع بالناس وقد رأيت ثأرك بعينك فقم فأنشد خفرتك ومقتل أخيك فقام عامر فاكتشف ثم صرخ واعمرواه واعمرواه فحميت الحرب وحقب أمر الناس واستوسق على ما هم فيه من الشر وأفسد على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة بن ربيعة فلما بلغ ذلك عتبة من قول أبي جهل انتفخ سحره قال سيعلم مصفر استه أينا الجبان المفسد لقومه أنا أم هو ثم التمس عتبة بن ربيعة بيضة ليدخلها رأسه فما وجدت في الجيش بيضة تسعة من عظم هامته فاعتجر حين رأي ذلك ببرد له على رأسه وأقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حكيم بن حزام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوهم فما شرب منهم رجل يومئذ إلا قتل إلا حكيم بن حزام فإنه لم يقتل وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه فكان إذا اجتهد يمينه قال والذي نجاني يوم بدر قال فلما رأى الأسود بن عبد الأسد الحوض قال والله لأنطلقن فلأهدمنه أو لأقتلن قبل ذلك وكان رجلا شرسا سئ الخلق فخرج إليه ليهدمه وخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فضربه فأطن قدمه بنصف ساقه وهما دون الحوض فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ثم حبا إلى الحوض حتى