أحمد بن الحسين البيهقي

53

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

بني ساعدة قال سمعت أبا أسيد مالك بن ربيعة بعدما أصيب بصره يقول لو كنت معكم ببدر الآن ومعي بصري لأخبرتكم بالشعب الذي خرجت منه الملائكة لا أشك ولا أتمارى فلما نزلت الملائكة ورآها إبليس وأوحى الله إليهم أني معكم فثبتوا الذين آمنوا وتثبيتهم أن الملائكة تأتي الرجل في صورة الرجل تعرفه فيقول أبشروا فإنهم ليسوا بشيء والله معكم كروا عليهم فلما رأى إبليس الملائكة نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم وهو في صورة سراقة وأقبل أبو جهل يحرض أصحابه ويقول لا يهولنكم خذلان سراقة إياكم فإنه كان على موعد من محمد وأصحابه ثم قال واللات والعزى لا نرجع حتى نقرن محمدا وأصحابه في الحبال فلا تقتلوهم وخذوهم أخذا أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال حدثنا محمد بن محمد بن داود المسوري قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن عزيز قال حدثني سلامة عن عقيل قال حدثني ابن شهاب قال قال أو حازم عن سهل بن سعد قال أبو أسيد الساعدي بعدما ذهب بصره يا بن أخي والله لو كنت أنا وأنت ببدر ثم أطلق الله لي بصري لأريتك الشعب الذي خرجت علينا من الملائكة غير شك فلا تمار أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثني ابن أبي حبيب عن داود بن الحصين عن