أحمد بن الحسين البيهقي
438
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وذكر ابن إسحاق في موضع آخر من هذا الكتاب أن عليا طعنه ترقوته حتى أخرجها من مراقه فمات في الخندق وبعث المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشترون جيفته بعشرة آلاف فقال هو لكم لا نأكل ثمن الموتى قال وخرج عمرو بن عبد ود فنادى من يبارز فقام علي رضي الله عنه وهو مقنع في الحديد أظنه عمرا فقال أنا لها يا نبي الله فقال إنه عمرو أجلس ونادى عمرو ألا رجل وهو يؤنبهم ويقول أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها أفلا تبرزون إلي رجلا فقام علي فقال أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إجلس ثم نادى الثالثة فقال : ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز ووقفت إذ جبن المشجع * موقف القرن المناجز ولذاك إني لم أزل * متسرعا قبل الهزاهز إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز فقام علي فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا فقال إنه عمرو قال وإن كان عمرا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى إليه حتى أتاه وهو يقول : لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز ذو نية وبصيرة * والصدق منجي كل فائز إني لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء * يبقى ذكرها عند الهزاهز فقال له عمر ومن أنت قال أنا علي قال ابن عبد مناف فقال