أحمد بن الحسين البيهقي
419
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال عمرو بن عوف فكنت أنا وسلمان وحذيفة بن اليمان والنعمان بن مقرن وستة من الأنصار في أربعين ذراعا فحضرنا حتى إذا بلغنا الثدي أخرج الله من بطن الخندق صخرة بيضاء مدورة فكسرت حديدنا وشقت علينا فقلنا يا سلمان ارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبر هذه الصخرة فإنا إن نعدل عنها فإن المعدل قريب وإما أن يأمرنا فيها بأمره فإنا لا نحب أن نجاوز خطه فرقي سلمان حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة تركية فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبينا أنت وأمنا خرجت صخرة بيضاء من الخندق مروة فكسرت حديدنا وشقت علينا حتى ما يحيك فيها قليل ولا كثير فمرنا فيها بأمرك فإنا لا نحب أن نجاوز خطك فهبط رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سلمان في الخندق ورقينا عن الشقة في شقة الخندق فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المعول من سلمان فضرب الصخرة ضربة صدعها وبرقت منها برقة أضاء ما بين لابتيها يعني لابتي المدينة حتى لكأن مصباحا في جوف ليل مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة فتح فكبر المسلمون ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية فصدعها وبرق منها برقة أضاء لها ما بين لابتيها حتى لكأن مصاحبا في جوف ليل مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة فتح وكبر المسلمون ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم الثالثة فكسرها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة فتح فكبر المسلمون ثم أخذ بيد سلمان فرقي فقال سلمان بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد