أحمد بن الحسين البيهقي
416
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال حدثنا يونس بن بكير عن عبد الواحد بن أيمن المخزومي قال حدثنا أيمن المخزومي قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا يوم الخندق نحفر الخندق فعرضت فيه كذانة وهي الجبل فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كذانة قد عرضت فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رشوا عليها ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاها وبطنه معصوب بحجر من الجوع فأخذ المعول أو المسحاة فسمى ثلاثا ثم ضرب فعادت كثيبا أهيل فقلت له إئذن لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنزل ففعل فقلت للمرأة هل عندك من شيء فقالت عندي صاع من شعير وعناق فطحنت الشعير وعجنته وذكت العناق وسلختها وخليت من المرأة وبين ذلك ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست عنده ساعة ثم قلت ائذن لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل فأتيت المرأة فإذا العجين واللحم قد أمكنا فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن عندي طعيما لنا فقم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت ورجلان من أصحابك فقال وكم هو فقلت صاع من شعير وعناق فقال للمسلمين جميعا قوموا إلى جابر فقاموا فلقيت من الحياء مالا يعلمه إلا الله فقلت جاء بالخلق على صاع شعير وعناق فدخلت على امرأتي أقول افتضحت جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجند