أحمد بن الحسين البيهقي
379
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
غلبه الدم ركع وسجد ثم قال لصاحبه اجلس فقد أتيت فجلس عمار بن ياسر فلما رأى الأعرابي إن عمارا قد قام علم أنهم قد نذروا به فهرب فقال عمار يا أخي ما منعك أن توقظني به في أول سهم رماك به قال كنت في سورة أقرأها وهي الكهف وكرهت أن أقطعها حتى أفرغ منها فلولا أني خشيت أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه ما انصرفت ولو أتى على نفسي قال ويقال الأنصاري عمارة بن حزم قال الواقدي وأثبتها عندنا عباد بن بشر قال جابر نقول إنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من أصحابه بفرخ طائر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه فأقبل أبواه أو أحدهما حتى طرح نفسه في يدي الذي أخذ فرخه فرأيت أن الناس عجبوا من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعجبون من هذا الطائر أخذتم فرخه فطرح نفسه رحمة لفرخه والله لربكم أرحم بكم من هذا الطائر بفرخه وقد ذكر محمد بن إسحاق قصة هذا الرجل عن صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر بن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع فأصاب امرأة رجل من المشركين فلما انصرف قافلا فذكره غير أنه لم يسم الرجلين اللذين قاما بالحرس وقد مضى ذكره في كتاب السنن أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل قال أخبرنا أبو محمد أحمد ابن عبد الله المزني قال أخبرنا علي بن محمد بن عيسى قال حدثنا أبو اليمان قال أخبرني شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد فوافينا العدو وصاففناهم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام لنا فقامت طائفة منا معه وأقبلت طائفة