أحمد بن الحسين البيهقي

371

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الفرج قال حدثنا الواقدي قال وإنما سميت ذات الرقاع لأنه قيل كان فيه بقع حمرة وسواد وبياض فسمي ذات الرقاع قال وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة السبت لعشر خلون من المحرم على رأس سبعة وأربعين شهرا وقدم صرارا يوم الأحد لخمس بقين من المحرم وذات الرقاع قريبة من النخيل بين السعد والشقرة وبئر أرما على ثلاثة أميال من المدينة وهي بئر جاهلية غاب خمس عشرة ليلة قال الواقدي حدثنا الضحاك بن عثمان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر وحدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن جابر وعن مالك وعبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان عن جابر وقد زاد بعضهم على بعض في الحديث وغيرهم قد حدثني قالوا قدم قادم بجلب له فاشترى بسوق النبط وقالوا من أين جلبت جلبك قال جئت به من نجد وقد رأيت أنمارا وثعلبة قد جمعوا لكم جموعا وأراكم هادين عنهم فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربع مائة من أصحابه وقال مقاتل سبع مائة أو ثمان مائة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدنية حتى سلك على المضيق ثم أفضى إلى وادي الشقرة فأقام به يوما وبث السرايا فرجعوا إليه مع الليل وأخبروه أنهم لم يروا أحدا وقد وطئوا آثارا حديثة ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه حتى أتى محالهم فيجدون المحال ليس فيها أحد وهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال فهم مطلون على النبي صلى الله عليه وسلم وقد خاف الناس بعضهم بعضا والمشركون منهم قريب وخاف المسلمون ألا يبرح رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يستأصلهم وفيها صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف