أحمد بن الحسين البيهقي
355
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم فأتاه الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وقال لأصحابه لا تبرحوا فخرج راجعا إلى المدينة فلما استبطأ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلا مقبلا من المدينة فسألوه عنه فقال رأيته داخلا المدينة فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهوا إليه فأخبرهم الخبر بما أرادت يهود من الغدر وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحربهم والسير إليهم فسار بالناس حتى نزل بهم فتحصنوا منه في الحصون وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه فما بالك تقطع النخل وتحرقه وعن ابن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم قال لما تحصن بنو النضير من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقطع نخلهم وتحريقه فقالوا يا أبا القاسم ما كنت ترضى الفساد فأنزل الله عز وجل في ذلك أنه ليس بفساد قال الله عز وجل ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ) وليس بفساد وعن ابن إسحاق قال حدثنا أبو سعد شرحبيل بن سعد قال والله رأيت بعض نخل بني النضير وإن الحريق لفيه أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة قال أخبرنا