أحمد بن الحسين البيهقي
339
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
إليه فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام وقال يا محمد لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو البراء أنا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو المعنق ليموت في أربعين رجلا من أصحابه من خيار المسلمين فيهم الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان أخو بني عدي بن النجار وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي ونافع بن ورقاء الخزاعي وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر في رجال مسلمين من خيار المسلمين فساروا حتى نزلوا بئر معونة وهي من أرض بني عامر وحرة بني سليم كلى البلدين منها قريب وهي إلى حرة بني سليم أقرب فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا على الرجل فقتله ثم استصرخ عليهم بني عامر فأبوا أن يجيبوا إلى ما دعاهم وقال لن يخفر أبا براء وقد عقد لهم عقدا