أحمد بن الحسين البيهقي

322

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

كله راجعا إلى المدينة ورجع معه الطائي فلما ساروا ليلة قال أبو سلمة اقسموا غنائمكم فأعطى أبو سلمة الطائي الدليل رضاه من الغنم ثم أخرج صفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا ثم أخرج الخمس ثم قسم ما بقي بين أصحابه ثم أقبلوا حتى دخلوا المدينة قال عمر بن عثمان فحدثني عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن عمر بن أبي سلمة قال كان الذي جرح أبي أبا سلمة أبو أسامة الجشمي فمكث شهرا يداويه فبرأ فيما نرى وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا إلى قطن فغاب بضع عشرة فلما دخل المدينة انتقض به جرحه فمات لثلاث ليال بقين من جمادي الآخرة قال عمر بن أبي سلمة واعتدت أمي حتى حلت أربعة أشهر وعشرا ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بها في ليال بقين من شوال فكانت أمي تقول ما بأس بالنكاح في شوال والدخول فيه قد تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال واعرس بي في شوال قال وماتت أم سلمة في ذي القعدة سنة تسع وخمسين قلت وقد قيل ماتت بعد ذلك سنة إحدى وستين والله أعلم