أحمد بن الحسين البيهقي
316
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قط فقال ويلك ما تقول فقال والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل قال فوالله لقد أجمعنا على الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال فإني أنهاك عن ذلك فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر فقال أبو سفيان وماذا قلت قال معبد قلت : كادت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل ثم ذكر سائر الأبيات في جيش المسلمين قال فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر ركب من عبد القيس فقال أبو سفيان أين تريدون قالوا المدينة قال ولم قالوا نريد الميرة فقال أما أنتم مبلغون عني محمدا صلى الله عليه وسلم رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل على إبلكم هذه زبيبا بعكاظ غدا إذا وافيتموها قالوا نعم قال فقال فإذا جئتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا الرجعة إلى أصحابه لنستأصلهم فلما مر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء