أحمد بن الحسين البيهقي
264
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الناس هتما فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة ورمية وضربة وإذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شأنه وفي كتابي عن أبي عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن أحمد بن بطة قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عمته عن أمها عن المقداد بن عمرو فذكر حديثا في يوم أحد وقال فأوجعوا والله فينا قتلا ذريعا ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نالوا لا والذي بعثه بالحق إن زال رسول الله صلى الله عليه وسلم شبرا واحدا إنه لفي وجه العدو وتثوب إليه طائفة من أصحابه مرة وتفرق عنه مرة فربما رأيته قائما يرمي على قوسيه ويرمي بالحجر حتى تحاجزوا وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو في عصابة صبروا معه وذكر الواقدي عن ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أبي الحويرث عن نافع بن جبير قال سمعت رجلا من المهاجرين يقول شهدت أحدا فنظرت إلى النبل يأتي من كل ناحية ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطها كل ذلك يصرف عنه ولقد رأيت عبد الله بن شهاب الزهري يقول يومئذ دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ما معه أحد ثم جاوزه فعاتبه في ذلك صفوان فقال والله ما رأيته احلف بالله إنه منا ممنوع خرجنا أربعة فتعاهدنا وتعاقدنا على قتله فلم نخلص إلى ذلك