أحمد بن الحسين البيهقي
242
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال ألا تخبرنا بقتل حمزة قال نعم إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر فقال لي مولاي جبير بن مطعم إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر قال فلما خرج الناس عن عينين قال وعينين جبل تحت أحد بينه وبينه وادي قال فخرجت مع الناس إلى القتال فلما أن اصطفوا للقتال خرج سباع فقال هل من مبارز فخرج إليه حمزة فقال يا سباع يا بن مقطعة البظور تحاد الله ورسوله ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب قال فكمنت لحمزة تحت صخرة حتى مر علي فلما دنا مني رميته بحربتي فوقعت ثنته حتى خرجت من وركه قال فكان ذاك العهد به فلما رجع الناس رجعت معهم فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام ثم خرجت إلى الطائف قال وأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا وقيل له أنه لا يهيج الرسل قال فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال أنت وحشي قلت نعم قال الذي قتلت حمزة قلت وقد كان الأمر الذي بلغك قال ما تستطيع أن تغيب عني وجهك قال فرجعت فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج مسيلمة الكذاب قلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة قال فخرجت مع الناس وكان من أمرهم ما كان فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر رأسه قال فأرميه بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه قال ووثب أو قال ودف إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته قال عبد الله بن الفضل وأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول فقالت جارية على ظهر بيت وا أمير المؤمنين قتله العبد الأسود قال حجين فلا أعلم إلا أني قد سمعت عبد العزيز يقول وكان سعيد