أحمد بن الحسين البيهقي

240

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

مجوب عليه بحجفة معه وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا وكان الرجل يمر بالجعبة فيها النبل فيقول انثرها لأبي طلحة ويشرف نبي الله فينظر إلى القوم فيقول أبو طلحة يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف لا يصبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وأنهما مشمرتان أرى خدم سوقهما ينقلان القرب على متونهما ثم يفرغانه في أفواه القوم وترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة من النعاس إما مرتين وإما ثلاثا