أحمد بن الحسين البيهقي
233
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
حدثني عبيد الله بن الوازع بن ثور قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام قال عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا يوم أحد فقال من يأخذ هذا السيف بحقه فقمت فقلت أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عني ثم قال من يأخذ هذا السيف بحقه فقمت فقلت أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عني ثم قال من يأخذ هذا السيف بحقه فقام أبو دجانة سماك بن خرشه فقال أنا آخذه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحقه فما حقه قال ألا تقتل به مسلما ولا تفر به عن كافر قال فدفعه إليه وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابة قال قلت لأنظرن إليه اليوم كيف يصنع قال فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه حتى انتهى إلى نسوة في سفح جبل معهن دفوف لهن فيهن امرأة وهي تقول نحن بنات طارق نمشي على النمارق إن تقبلوا نعانق وتبسط النمارق إن تدبروا نفارق فراق غير وامق قال فأهوى بالسيف إلى امرأة ليضربها ثم كف عنها فلما انكشف القتال قلت له كل عملك قد رأيت ما خلا رفعك السيف على المرأة ثم لم تضربها قال أي والله أكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقتل به امرأة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس هو الأصم قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال فلما أخذ أبو دجانة السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عصابته الحمراء فعصبها برأسه فجعل يتبختر بين الصفين قال ابن إسحاق فحدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم مولى عمر بن الخطاب عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين