أحمد بن الحسين البيهقي
226
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
سيفي ثلما ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا فإن أقاموا أقاموا بشر مقام وإن هم دخلوا علينا قاتلتموهم فيها قال رجال من المسلمين ممن أكرمهم الله بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته يوم بدر ممن حضره يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون إنا جبنا عنهم فقال عبد الله بن أبي أقم بالمدينة ولا تخرج إليهم فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لأمته وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو أحد بني النجار فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج عليهم وقد ندم الناس فقالوا استكر هناك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك لنا فإن شئت فاقعد صلى الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي للنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كان بالشوط بين المدينة وأحد انخزل عنه عبد الله بن أبي المنافق بثلث الناس وقال أطاعهم وعصاني قال ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر كيفية مسيره قال فصفهم ولواؤه يومئذ مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين غدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من لواء القوم قالوا مع طلحة بن أبي طلحة أخي بني عبد الدار فقال صلى الله عليه وسلم نحن أحق بالوفاء منهم فدعا مصعب بن عمير أخا بني عبد الدار فأعطاه اللواء