أحمد بن الحسين البيهقي
215
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وقال سهل بن سعد الساعدي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) قال موسى بن عقبة قال ابن شهاب رمى يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني الحارث بن عبد مناة يقال له ابن قمئة ويقال بل رماه عتبة بن أبي وقاص قال وسعى علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى المهراس وقال لفاطمة امسكي هذا السيف غير ذميمة فأتى بماء في مجنة فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب منه فوجد له ريحا فقال هذا ماء آجن فمضمض منه وغسلت فاطمة عن أبيها ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف علي مخضبا دما قال أن تكن أحسنت القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف ثم قال أخبروني عن الناس ما فعلوا وأين ذهبوا قالوا كفر عامتهم فقال إن المشركين لم يصيبوا منا مثلها حتى نبيحهم ثم أقبلوا إلى دورهم وقد كان أبو سفيان ناداهم والمشركون حين ارتحلوا أن موعدكم الموسم موسم بدر وهي سوق كانت تقوم ببدر كل عام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قولوا لهم نعم قد فعلنا ) قال أبو سفيان فذلك الموعد وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عرض يومئذ سيفه فقال من يأخذ هذا بحقه قالوا وما حقه قال يضرب به إذا لقي العدو فقال عمر زعموا أنا آخذه فأعرض عنه ثم عرضه الثانية فقال الزبير أنا آخذه فأعرض عنه فوجد عمر والزبير في أنفسهما من ذلك ثم عرضه الثالثة بذلك الشرط فقال أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني ساعدة أن آخذه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحقه فدفعه إليه فصدق به حين لقي العدو وأعطى السيف بحقه وزعموا أن كعب بن مالك قال كنت فيمن خرج من المسلمين فلما رأيت مثل المشركين بقتلى المسلمين قمت فتجاوزت فإذا رجل من المشركين جمع اللأمة تحوية المسلمين ويقول استوسقوا كما تستوسق جرد الغنم قال وإذا