أحمد بن الحسين البيهقي
178
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وقعة بني النضير وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني عبد الله بن محمد بن علي الصنعاني قال أخبرنا زيد بن المبارك الصنعاني قال أخبرنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر وكانت منزلهم ونخلهم بناحية المدينة فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح فأنزل الله عز وجل فيهم ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض إلى قوله لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا ) فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء وكان الله قد كتب عليهم ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي وأما قوله لأول الحشر فكان جلاؤهم ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام كذا قال عن الزهري عن عروة عن عائشة وذكر عائشة فيه غير محفوظ والله أعلم وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري قال حدثنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال أخبرنا محمد بن داود بن سفيان قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر إنكم آويتم صاحبنا وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقاتل مقاتلتكم ونستبيح نساءكم فلما بلغ ذلك عبد الله بن