أحمد بن الحسين البيهقي
174
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
لن تلق مثلنا فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم ( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله ) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر ( وأخرى كافرة ترونهم مثليهم رأى العين ) إلى قوله ( لعبرة لأولى الأبصار ) وبإسناده عن محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاربوا منها بين بدر وأحد فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه فقام عبد الله بن أبي ابن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمكنه الله تعالى منهم فقال يا محمد أحسن في موالي وكانوا حلفاء الخزرج فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أحسن في موالي فأعرض عنه فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني وغضب حتى رؤى لوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلال فقال له ويحك أرسلني فقال والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع من منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة إي والله إني لامرؤ أخشى الدوائر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم لك وعن ابن إسحاق قال حدثني إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي وقام دونهم فمشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحد بني عوف بن الخزرج لهم من حلفهم مثل الذي لهم من حلف عبد الله بن أبي فخلعهم إلى