أحمد بن الحسين البيهقي

171

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله الإصبهاني قال أخبرنا الحسن بن الجهم قال أخبرنا الحسين بن الفرج قال أخبرنا محمد بن عمر الواقدي قال سرية القردة أميرها زيد بن حارثة وخرج لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرا قال الواقدي والقردة ماء بنجد قال الواقدي فحدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله قالوا كانت قريش قد حذروا طريق الشام أن يسلكوها فذكر قصة في مشاورة صفوان بن أمية أصحابه وأنه دل على فرات بن حيان وقال فرات فأنا أسلك بك في طريق العراق فتجهز صفوان بن أمية وبعث معه رجالا من قريش ببضائع وخرجوا على ذات عرق وقدم المدينة نعيم بن مسعود الأشجعي وهو على دين قومه فنزل على كنانة بن أبي الحقيق في بني النضير فشرب معه ومعه سليط بن النعمان وكان أسلم ولم تحرم الخمر يومئذ فذكر نعيم خروج صفوان في عيره وما معه من الأموال فخرج سليط من ساعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأرسل زيد بن حارثة في مائة راكب فاعترضوا لها فأصابوا العير وأفلت أعيان القوم وأسروا رجلا أو رجلين وقدموا بالعير على النبي صلى الله عليه وسلم فخمسها فكان الخمس قيمة عشرين ألف درهم وقسم ما بقي على أهل السرية وكان في الأسارى فرات بن حيان فأتى فقيل له إن تسلم تترك فأسلم فتركه من القتل