أحمد بن الحسين البيهقي
169
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
يمنعك مني قال لا أحد وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أكثر عليك جمعا أبدا فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ثم أدبر ثم أقبل بوجهه ثم قال والله لأنت خير مني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أحق بذلك منك فأتى قومه فقالوا أين ما كنت تقول وقد أمكنك والسيف في يدك قال قد كان والله ذلك رأيي ولكن نظرت إلى رجل أبيض طويل فدفع في صدري فوقعت لظهري فعرفت أنه ملك وشهدت أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا أكثر عليه وجعل يدعو قومه إلى الإسلام ونزلت هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ) الآية قال وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة واستخلف على المدينة عثمان بن عفان كذا قال الواقدي وقد روي في غزوة ذات الرقاع قصة أخرى في الأعرابي الذي قام على رأسه بالسيف وقال من يمنعك مني فإن كان الواقدي قد حفظ ما ذكر في هذه الغزوة فكأنهما قصتان والله أعلم