أحمد بن الحسين البيهقي
137
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار قال أخبرنا أحمد بن يونس الضبي ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله قال أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني قال أخبرنا أبو يعلى قالا أخبرنا زهير بن حرب قال أخبرنا عمر بن يونس الحنفي قال أخبرنا عكرمة بن عمار قال حدثني أبو زميل وهو سماك الحنفي قال حدثني عبد الله بن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر فذكر القصة قال أبو زميل قال ابن عباس فلما أسروا الأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر وعلي وعمر ما ترون في هؤلاء الأسارى فقال أبو بكر يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما ترى يا بن الخطاب ) قلت لا والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكن أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكنني من فلان نسيبا لعمر فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة من النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عز وجل ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله فكلوا مما غنمتم حلالا