أحمد بن الحسين البيهقي

133

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال أسامة بن زيد فجئت حتى خلوت بأبي فقلت يا أبه أحق ما تقول قال إي والله حق يا بني فقويت نفسي فرفعت إلى ذلك المنافق فقلت أنت المرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين لنقدمنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم فليضربن عنقك قال يا أبا محمد إنما هو شيء سمعته من الناس يقولونه قالوا فجيء بالأسرى وعليهم شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم تسعة وأربعون رجلا الذين أحصوا وهم سبعون في الأصل مجتمع عليه لا شك فيه واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شقران غلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد شهد بدرا ولم يعتقه يومئذ ولقيه الناس يهنئونه بالروحاء بفتح الله تعالى عليه فلقيه وجوه الخزرج قال فحدثني ابن أبي سبرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد فقال فلقيه أسيد بن الحضير فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا ولكن ظننت أنها العير ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت ثم ذكر الواقدي ما فعل النجاشي بأرض الحبشة حين بلغه مقتل قريش ببدر وقد كتبناه بإسناد آخر أعلى من قوله أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد قال أخبرنا أحمد بن سليمان الفقيه قال أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا قال حدثني حمزة ابن العباس قال أخبرنا عبدان بن عثمان قال أخبرنا عبد الله هو ابن