أحمد بن الحسين البيهقي
125
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ننتظر إحدى الحسنيين إما أن نقتل فالجنة وإما أن نغلب فيجمعهما الله لنا الظفر والجنة قال أين نبيكم قالوا هذا هو ذا فقال له يا نبي الله إني ليست لي مصلحة آخذ مصلحتي ثم ألحق قال أذهب إلى أهلك فخذ مصلحتك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم بدرا وخرج الرجل إلى أهله حتى فرغ من حاجته ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر وهو يصف الناس للقتال في تعبئتهم فدخل في الصف معهم فاقتتل الناس وكان فيمن استشهده الله تعالى فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن هزم الله المشركين وأظفر المؤمنين فمر بين ظهراني الشهداء وعمر بن الخطاب معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يا عمر انك تحب الحديث وإن الشهداء سادة وأشرافا وملوكا وإن هذا يا عمر منهم تفرد به إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس وفيه نظر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا يعلى حمزة بن محمد العلوي يقول سمعت هاشم بن محمد العمري من ولد عمر بن علي يقول أخذني أبي بالمدينة إلى زيارة قبور الشهداء في يوم الجمعة بين طلوع الفجر والشمس وكنت أمشي خلفه فلما انتهى إلى المقابر رفع صوته وقال السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار قال فأجيب وعليك السلام يا عبد الله قال فالتفت أبي إلي وقال أنت المجيب يا بني فقلت لا فأخذ بيدي وجعلني عن يمينه ثم أعاد السلام عليهم ثم جعل كلما سلم عليهم ردوا عليه حتى فعل ذلك ثلاث مرات فخر لله تعالى ساجدا وشكرا لله عز وجل