أحمد بن الحسين البيهقي
10
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وقاص وهو أول يوم التقى فيه المسلمون والمشركون قي قتال وفر عتبة بن غزوان والمقداد بن الأسود يومئذ إلى المسلمين وكانا في حبس قريش قد أسلما قبل ذلك فتوصلا بالمشركين حتى خرجا إلى عبيدة وأصحابه هذا لفظ حديث موسى بن عقبة وفي حديث عروة بن الزبير فلقيه أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب وقال ثم لبث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عشر شهرا ثم خرج في صفر حتى بلغ الأبواء والباقي بمعناه وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيأ لحربه فقام فيما أمره الله به من جهاد عدوه وقتال من أمره به ممن يليه من مشركي العرب وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة مضت منه فأقام بها يعني أحد عشر شهرا ثم خرج غازيا حتى نزل ودان يريد قريشا وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهي غزوة الأبواء فوادعه فيها بنو ضمرة وكان الذي وادعه منهم سيدهم في زمانه مخشي بن عمرو قال ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بها بقية صفر وصدرا من شهر ربيع الأول وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد وكان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في