العلامة الحلي

53

منتهى المطلب ( ط . ج )

ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو الدرداء « 1 » ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، أنّه قال : سألته عن مملوك نصرانيّ لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال : « نعم » قلت : فيؤدّي عنه مولاه المسلم الجزية ؟ قال : « نعم ، إنّما هو ماله يفتديه إذا أخذ يؤدّي عنه » « 2 » . قال ابن الجنيد : وفي كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمعاذ وعمرو بن حزم : أخذ الجزية من العبد « 3 » . ولأنّه مشرك ، فلا يجوز أن يستوطن دار الإسلام بغير عوض ، كالحرّ . ولأنّ سيّده لو كان مشركا لم يمكّن من الإقامة إلّا بعقد الذمّة ، فالعبد أولى . ولأنّه من أهل الجهاد ، فلا تسقط عنه الجزية ؛ لأنّها عوض حقن الدم وهو مباح الدم .

--> ( 1 ) ع : درداء ، ر : الدرداء ، خا وق : أبو درداء ، ب وآل : أبو الدرداء ، كما في الفقيه 2 : 29 الحديث 106 في نسخة ، وفي الوسائل 11 : 97 الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 6 ، ولكن في الفقيه 3 : 94 الحديث 352 وفي نسخة من الوسائل عن أبي الورد ، وروى الصدوق في الفقيه 3 : 345 الحديث 1654 رواية عن زياد بن المنذر عن أبي الدرداء عن أبي جعفر عليه السلام ، وهذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب 8 : 22 الحديث 72 ، وفي الاستبصار 3 : 263 الحديث 941 عن أبي الورد ، قال المحقّق الأردبيليّ : ولعلّه الصواب ، بقرينة روايته عن أبي جعفر عليه السلام وكون الأخبار متّحدة ، وقال المامقانيّ : أبدل في بعض النسخ أبو الورد بأبي الدرداء وهو غلط من النسّاخ بلا شبهة لأنّ أبا الدرداء عويمر أو عامر بن عامر بن زيد الخزرجيّ الأنصاريّ المدنيّ من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والرواية هنا عن مولانا الباقر عليه السلام فكيف يمكن رواية أبي الدرداء عنه ، وقال السيّد الخوئيّ : لو صحّ ما في الفقيه هو رجل مجهول وليس هو عويمر الذي هو من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . جامع الرواة 2 : 374 ، تنقيح المقال 3 : 37 من فصل الكنى ، معجم رجال الحديث 22 : 164 . ( 2 ) الفقيه 2 : 29 الحديث 106 ، الوسائل 11 : 97 الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 6 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 334 .