العلامة الحلي
15
منتهى المطلب ( ط . ج )
[ البحث ] الأوّل في وجوب الجزية ومن تؤخذ منه مسألة : الجزية هي الوظيفة المأخوذة من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام ، في كلّ عام ، وهي فعلة من جزى يجزي ، إذا قضى . قال اللّه تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً * « 1 » . وتقول العرب : جزيت ديني : إذا قضيته « 2 » . إذا عرفت هذا : فالجزية واجبة بالنصّ والإجماع . قال اللّه تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 3 » . وروى الجمهور عن المغيرة بن شعبة أنّه قال لجند كسرى يوم نهاوند : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نقاتلكم حتّى تعبدوا اللّه وحده أو تؤدّوا الجزية « 4 » .
--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 48 . ( 2 ) لسان العرب 14 : 145 . ( 3 ) التوبة ( 9 ) : 29 . ( 4 ) صحيح البخاريّ 4 : 118 ، المغني 10 : 557 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 575 .