العلامة الحلي

86

منتهى المطلب ( ط . ج )

مسألة : يجوز تخريب حصونهم وبيوتهم ؛ لقوله تعالى : يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . ولأنّه إذا جاز قتلهم ، جاز تخريب بيوتهم ، هذا إذا غلب على ظنّه الحاجة إلى ذلك وأنّه لا يملكهم « 2 » إلّا بتخريب منازلهم . أمّا لو لم يحتج إلى ذلك فالأولى أن لا يفعله ، ولو فعله ، جاز ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خرّب حصون بني النضير وخيبر وهدم ديارهم « 3 » . أمّا إلقاء النار إليهم وقذفهم بها ورميهم بالنفط ، فإنّه جائز مع الحاجة إليه في قول أكثر أهل العلم « 4 » ، خلافا لبعضهم « 5 » . لنا : أنّ أبا بكر أمر بتحريق أهل الردّة ، وفعله خالد بن الوليد بأمره « 6 » . ومن طريق الخاصّة : رواية « 7 » حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 8 » وهل يجوز مع عدم الحاجة ؟ قال بعضهم : لا يجوز « 9 » ، وكلام الشيخ - رحمه اللّه -

--> ( 1 ) الحشر ( 59 ) : 2 . ( 2 ) ر ، ع وح : لا يمكنهم ، مكان : لا يملكهم . ( 3 ) ينظر : المبسوط للشيخ الطوسيّ 2 : 11 . ( 4 ) المدوّنة الكبرى 2 : 7 - 8 ، المغني 10 : 493 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 390 ، المحلّى 7 : 294 ، مغني المحتاج 4 : 223 ، تفسير القرطبيّ 18 : 8 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 396 ، روضة الطالبين : 1803 . ( 5 ) المغني 10 : 493 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 389 ، تفسير القرطبيّ 18 : 8 ، المجموع 19 : 297 ، المحلّى 7 : 294 . ( 6 ) المغني 10 : 493 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 389 . ( 7 ) ب : ما رواه ، مكان : رواية . ( 8 ) التهذيب 6 : 142 الحديث 242 ، الوسائل 11 : 46 الباب 16 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 . ( 9 ) المغني 10 : 493 - 494 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 389 - 390 .