العلامة الحلي
66
منتهى المطلب ( ط . ج )
الجزية « 1 » . وهو عامّ في كلّ مشرك . ولأنّهم كفّار ، فيقبل منهم الجزية ، كالمجوس « 2 » . والجواب عن الأوّل : بالفرق بين المقيس والمقيس عليه ، فإنّ أهل الكتاب لهم كتاب يتديّنون « 3 » به ، والمجوس لهم شبهة كتاب . روى الشيخ عن أبي يحيى الواسطيّ ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن المجوس ، فقال : « كان لهم نبيّ قتلوه « 4 » وكتاب أحرقوه أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثني عشر جلد ثور وكان يقال له : جاماست « 5 » » « 6 » والشبهة تقوم مقام الحقيقة فيما يبنى على الاحتياط ، فحرمت دماؤهم للشبهة ، بخلاف من لا كتاب له ولا شبهة كتاب . ونمنع إقرارهم على دينهم بالاسترقاق ، وحديث بريدة مخصوص بأهل الذمّة . إذا ثبت هذا : فإن كان المشركون ممّن لا يؤخذ منهم الجزية ، فإنّ الأمير يعرض عليهم الإسلام ، فإن أسلموا ، حقنوا دماءهم وأموالهم ، وإن أبوا ، قاتلهم وسبى
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1357 الحديث 1731 ، سنن أبي داود 3 : 37 الحديث 2612 ، سنن الدارميّ 2 : 216 ، مسند أحمد 5 : 352 و 358 ، سنن البيهقيّ 9 : 49 . ( 2 ) المغني 10 : 382 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 579 . ( 3 ) ب : يدينون ، مكان : يتديّنون . ( 4 ) كثير من النسخ : « فقتلوه » . ( 5 ) ع : « جامست » وفي التهذيب : « جاماسب » . يظهر من الروايات أنّ المجوس لهم نبيّ وكتاب ويعامل معهم معاملة أهل الكتاب ، فقد روي من طريق العامّة والخاصّة قوله صلّى اللّه عليه وآله : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » . وفي ضبط اسم نبيّهم وكتابهم تعابير مختلفة ، ففي الفقيه 2 : 29 الحديث 105 : كان لهم نبيّ اسمه دامست ( دامسب ) فقتلوه ، وكتاب يقال له : جاماسب ، وفي ج 4 : 91 الحديث 296 : إنّ للمجوس كتابا يقال له : جاماسف ، وفي نسخة : جاماسب ، وفي التهذيب 6 : 175 الحديث 350 : كان لهم نبيّ قتلوه وكتاب أحرقوه أتاهم نبيّهم بكتابهم . . . وكان يقال له : جاماسب ، وفي ج 10 : 187 الحديث 737 ، إنّ للمجوس كتابا يقال له : جاماس ، وفي الاستبصار 4 : 269 الحديث 1019 . . . كتابا يقال له : جاماس ، وفي مجمع الفائدة والبرهان 7 : 438 : قيل : كان لهم نبيّ وكتاب قتلوه وحرّقوه ، واسم كتابه جاماست . ( 6 ) التهذيب 6 : 175 الحديث 350 ، الوسائل 11 : 97 الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 .