العلامة الحلي
388
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : لا يأخذه إلّا بالقيمة « 1 » . لنا : ما روى الجمهور أنّ قوما أغاروا على سرح « 2 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذوا ناقته وجارية من الأنصار ، فأقامت عندهم أيّاما ثمّ خرجت في بعض الليل ، قالت : فما وضعت يدي على ناقة إلّا رغت « 3 » حتّى وضعتها على ناقة ذلول فامتطيتها ثمّ توجّهت إلى المدينة ونذرت إن نجّاني اللّه عليها ، أن أنحرها ، فلمّا قدمت المدينة استعرفت الناقة فإذا هي ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذها ، فقلت : يا رسول اللّه إنّي نذرت أن أنحرها ، فقال : « بئس ما جازيتها ، لا نذر في معصية اللّه » « 4 » . وفي رواية : « لا نذر فيما لا يملك ابن آدم » « 5 » . ولأنّه لم يحصل في يده بعوض ، ولا بتعيين الإمام له ، فيبقى على ربّه . احتجّ أبو حنيفة : بأنّه صار ملك الواجد بعينه ، فأشبه ما لو قسّم « 6 » .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 54 ، تحفة الفقهاء 3 : 304 ، بدائع الصنائع 7 : 128 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 150 ، شرح فتح القدير 5 : 257 ، الفتاوى الهنديّة 2 : 225 ، تبيين الحقائق 4 : 125 ، مجمع الأنهر 1 : 652 - 653 ، المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 471 . ( 2 ) السّرح : المال يسام في المرعى من الأنعام . لسان العرب 2 : 478 . ( 3 ) الرغاء : صوت الإبل ، رغا البعير والناقة ترغو رغاء : صوتت فضجّت . لسان العرب 14 : 329 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1262 الحديث 1641 ، سنن أبي داود 3 : 239 الحديث 3316 ، مسند أحمد 4 : 429 ، سنن البيهقيّ 10 : 69 ، سنن الدار قطنيّ 4 : 182 الحديث 37 ، كنز العمّال 16 : 738 الحديث 46588 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 190 الحديث 453 ، مجمع الزوائد 4 : 186 - 187 . ( 5 ) صحيح مسلم 3 : 1262 الحديث 1641 ، سنن الترمذيّ 3 : 486 الحديث 1181 ، سنن النسائيّ 7 : 19 ، سنن الدارميّ 2 : 184 ، مسند أحمد 2 : 190 ، سنن البيهقيّ 9 : 231 ، كنز العمّال 16 : 710 الحديث 46464 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 179 الحديث 413 وص 190 الحديث 453 ، مجمع الزوائد 4 : 188 . ( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 54 ، بدائع الصنائع 7 : 128 ، المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 471 .