العلامة الحلي
382
منتهى المطلب ( ط . ج )
في دار الشرك حتّى يرجعوا إلى دار الإسلام ؛ لأنّ « 1 » المحدود ربّما التحق بدار الحرب « 2 » . احتجّ الشافعيّ : بأنّ كلّ موضع وجب فيه الحدّ ، جاز إقامته فيه ، كدار الإسلام « 3 » . والجواب : الفرق بما ذكرناه . مسألة : المشركون لا يملكون مال المسلمين بالاستغنام ، فإذا أغار المشركون على المسلمين ، فأخذوا ذراريهم وعبيدهم وأموالهم ، ثمّ ظفر بهم المسلمون ، فأخذوا منهم ما كانوا أخذوه منهم ، فإنّ أولادهم يردّون إليهم بعد أن يقيموا البيّنة ، ولا يسترقّون إجماعا . وأمّا العبيد والأموال ، فإنّ أربابها إن أقاموا البيّنة قبل القسمة ردّت على أربابها بأعيانها ، ولا يغرم الإمام للمقاتلة عوضه شيئا في قول عامّة العلماء . وإن جاءوا بالبيّنة بعد القسمة ، ففيه قولان لعلمائنا : أحدهما : أن يردّ على أربابه ، ويردّ الإمام قيمة ذلك للمقاتلة من بيت المال . اختاره الشيخ في المبسوط « 4 » ، وابن إدريس « 5 » . وبه قال أبو بكر ، وابن عمر ، وسعد بن أبي وقّاص ، وربيعة « 6 » ، والشافعيّ « 7 » ، وابن المنذر « 8 » .
--> ( 1 ) ب : ولأنّ . ( 2 ) سنن البيهقيّ 9 : 105 ، الحاوي الكبير 14 : 210 . ( 3 ) المجموع 19 : 338 . ( 4 ) المبسوط 2 : 26 ، وقال به أيضا في الخلاف 2 : 502 مسألة - 10 . ( 5 ) السرائر : 157 . ( 6 ) حلية العلماء 7 : 672 ، المغني 10 : 472 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 470 ، المجموع 19 : 345 . ( 7 ) الحاوي الكبير 14 : 216 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 311 ، حلية العلماء 7 : 672 ، المجموع 19 : 345 ، عمدة القارئ 15 : 2 . ( 8 ) المغني 10 : 472 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 470 .