العلامة الحلي

370

منتهى المطلب ( ط . ج )

رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اجلس يا أبان » ولم يقسم له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وعن طارق بن شهاب أنّ أهل البصرة غزوا نهاوند فأمدّهم أهل الكوفة ، فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطّاب ، فكتب عمر : إنّ الغنيمة لمن شهد الوقعة « 2 » . ولأنّهم لحقوهم بعد تقضّي الحرب ، فلم يشاركوهم ، كالأسير « 3 » . والجواب عن الحديثين : أنّهما حكاية حال لا عموم لها ، فلعلّ المدد جاء بعد القسمة ؛ إذ هو محتمل للقسمين ولا يمكن شموله لهما فلا دلالة فيه حينئذ . وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ الأسير لم يحضر القتال ، وسيأتي البحث فيه . مسألة : إذا لحق الأسير بالمسلمين ، فإن كان بعد تقضّي الحرب وقسمة الغنيمة ، لم يسهم له إجماعا ؛ لأنّ المدد لو لحق بهم حينئذ ، لم يسهم لهم فكذا الأسير . وإن لحق بهم قبل انقضاء الحرب فقاتل مع المسلمين ، استحقّ السهم عندنا ، وهو قول الجمهور لا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه مسلم حضر الوقعة وقاتل لمعاونة المسلمين ، فاستحقّ السهم ، كغيره من المجاهدين . وإن لم يقاتل ، أسهم له أيضا ، قاله الشيخ - رحمه اللّه - « 4 » وهو أحد قولي الشافعيّ .

--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 73 الحديث 2723 ، سنن البيهقيّ 6 : 334 ، كنز العمّال 4 : 537 الحديث 11582 . وفي الجميع : على رسول اللّه . ( 2 ) سنن البيهقيّ 9 : 50 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 8 : 321 الحديث 8203 ، مجمع الزوائد 5 : 340 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 426 ، المغني 10 : 455 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 482 . ( 4 ) المبسوط 2 : 72 ، الخلاف 2 : 121 مسألة - 32 .