العلامة الحلي
367
منتهى المطلب ( ط . ج )
ولأنّهم اشتركوا في الغنيمة على سبيل التسوية ، فتجب التسوية بينهم ، كسائر الشركاء . احتجّ مالك : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أعطى من غنيمة بدر من لم يشهدها « 1 » . واحتجّ أبو حنيفة : بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أخذ شيئا فهو له » « 2 » . « 3 » والجواب عن الأوّل والثاني واحد وهو : أنّه ورد في قضيّة بدر ، وغنائم بدر لم تكن للغانمين ، وإنّما نزلت الآية بعدها ، ولهذا قسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمن لم يحضرها . فرع : إذا قال الإمام : من أخذ شيئا فهو له ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : يجوز ؛ لأنّه معصوم وفعله حجّة « 4 » . ونحن نقول : لا بحث مع فعل المعصوم ، وإنّما الخلاف في نائبه وخليفته على الحرب إذا قال ذلك هل يكون سائغا أم لا ؟ وعلّة الشيخ لا تتناوله ، وللشافعيّ قولان : أحدهما : الجواز ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال في يوم بدر : « من أخذ شيئا فهو له » « 5 » .
--> ( 1 ) المغازي للواقديّ 1 : 153 وج 2 : 683 . ( 2 ) سنن البيهقيّ 6 : 315 . ( 3 ) المغني 10 : 454 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 511 . ( 4 ) المبسوط 2 : 68 - 69 ، الخلاف 2 : 114 مسألة - 14 . ( 5 ) سنن البيهقيّ 6 : 316 ، المغني 10 : 454 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 511 .