العلامة الحلي

361

منتهى المطلب ( ط . ج )

احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بعموم الأخبار ؛ ولأنّ كلّ جنس يسهم له ، فإنّه يستوي فيه القويّ والضعيف كالآدميّ « 1 » . احتجّ ابن الجنيد : بأنّه لا ينتفع به ، فلم يسهم له ، كالرجل المخذّل « 2 » . وعندي في ذلك تردّد . فروع : الأوّل : المريض يسهم له إذا لم يخرج بمرضه عن كونه من أهل الجهاد ، كالمحموم وصاحب الصداع ؛ لأنّه من أهل الجهاد ، ويعين عليه برأيه وتكبيره « 3 » ودعائه . وإن خرج بمرضه عن كونه من أهل الجهاد ، كالزمن والأشلّ « 4 » والمفلوج « 5 » ، فهل يسهم له أم لا ؟ قال الشيخ - رحمه اللّه - : يسهم له عندنا ، سواء كان مرضا يمنع من الجهاد أو لم يمنع ، كالطفل « 6 » . وقيل : لا سهم له ؛ لأنّه لم يبق من أهل الجهاد « 7 » . الثاني : لو نكس الفرس بصاحبه في حملة أو مبارزة أو سريّة « 8 » ، أسهم له .

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 71 ، الخلاف 2 : 119 مسألة - 28 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 328 . ( 3 ) ب : وتكثيره . ( 4 ) الأشلّ : المعوجّ المعصم المتعطّل الكفّ . لسان العرب 11 : 362 . ( 5 ) المفلوج : صاحب الفالج ، وقد فلج فالجا فهو مفلوج . والفالج : ريح بأخذ الإنسان فيذهب بشقّه . لسان العرب 2 : 346 . ( 6 ) المبسوط 2 : 71 - 72 ، الخلاف 2 : 120 مسألة - 30 . ( 7 ) المغني 10 : 440 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 480 ، المجموع 19 : 360 ، روضة الطالبين : 1162 . ( 8 ) آل : في حمله أو مبارزته أو سريه ، مكان : في حملة أو مبارزة أو سريّة .