العلامة الحلي

357

منتهى المطلب ( ط . ج )

سهمان لبعيره وسهم له ، وإن أمكنه الغزو على الفرس ، لم يسهم لبعيره « 1 » . لنا : أنّه لم ينقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إسهام غير الخيل من البهائم ، وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرا « 2 » ، ولم تنفكّ غزواته عليه السلام من استصحاب النجب « 3 » ، بل كانت هي الغالب على دوابّهم ، ولو أسهم لها ، لنقل ، وكذلك لم ينقل عن أحد من « 4 » الأئمّة بعده صلّى اللّه عليه وآله إسهام الإبل ولا غير الخيل من الدوابّ . ولأنّ الفرس ينفرد بالكرّ والفرّ والطلب والهرب ، بخلاف الإبل ، فإنّها لا تصلح لذلك ، فأشبهت البغال والحمير . احتجّوا : بقوله تعالى : فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ « 5 » والركاب : الإبل . ولأنّه حيوان تجوز المسابقة عليه بعوض فيسهم له ، كالفرس « 6 » . والجواب عن الأوّل : أنّه لا دلالة في الآية على إسهام الركاب . وعن الثاني : بأنّ الجامع لا يصلح للعلّيّة « 7 » ؛ لنقضه بالبغال والحمير .

--> ( 1 ) المغني 10 : 438 - 439 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 507 ، الكافي لابن قدامة 4 : 230 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 453 ، الإنصاف 4 : 174 - 175 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 89 و 123 ، البداية والنهاية لابن كثير 3 : 318 و 396 ، تاريخ ابن خلدون ق 2 ج 2 : 19 ، المغازي للواقديّ 1 : 23 . ( 3 ) النجيب من الإبل ، والجمع النجب والنجائب : وهو القويّ منها ، الخفيف السريع . لسان العرب 1 : 748 . ( 4 ) لا توجد كلمة : من ، في أكثر النسخ . ( 5 ) الحشر ( 59 ) : 6 . ( 6 ) المغني 10 : 438 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 507 . ( 7 ) ع : للغلبة ، مكان : للعلّيّة .