العلامة الحلي

350

منتهى المطلب ( ط . ج )

من رضخ الراجل « 1 » من صنفهما ، وأقلّ من سهم الفارس ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّه لا يبلغ بالرضخ للفارس سهم فارس « 2 » . ولأنّ سهم الفرس له ، فإذا لم يستحقّ بحضوره سهما ففرسه أولى ، بخلاف العبد ، فإنّ الفرس هناك لغيره وهو السيّد . الخامس : لو غزا المرجف أو المخذّل على فرس ، فلا شيء له ولا لفرسه ؛ لما تقدّم « 3 » . ولو غزا العبد بغير إذن مولاه ، لم يرضخ له ؛ لأنّه عاص . مسألة : لو استعار فرسا ليغزو عليه ، ففعل ، أسهم له وللفرس ، ويكون سهم الفرس للمستعير . وبه قال الشافعيّ « 4 » ، وأحمد في إحدى الروايتين « 5 » . وفي الأخرى : إنّ السهم للمالك ، وبه قال بعض الحنفيّة ، وقال بعضهم : لا يسهم للفرس « 6 » . لنا : أنّه متمكّن « 7 » من الغزو عليه شرعا وعقلا ، فأشبه المستأجر . ولأنّه فرس قاتل عليه من يستحقّ سهما وهو مالك لنفعه ، فاستحقّ سهم الفرس ، كالمستأجر . ولأنّ سهم الفرس مستحقّ بمنفعته ، وهي للمستعير بإذن المالك . احتجّ أحمد : بأنّه من نمائه ، فأشبه ولده « 8 » . واحتجّ الآخرون : بأنّ مالكه لا يستحقّ شيئا ، فكذا فرسه ، كالمخذّل

--> ( 1 ) أكثر النسخ : الرجل ، مكان : الراجل . ( 2 ) يراجع : ص 337 . ( 3 ) يراجع : ص 339 . ( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 419 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 314 ، المجموع 19 : 355 ، روضة الطالبين : 1162 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 374 ، مغني المحتاج 3 : 104 . ( 5 ) المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 501 ، الإنصاف 4 : 176 . ( 6 ) تحفة الفقهاء 3 : 301 ، بدائع الصنائع 7 : 127 ، شرح فتح القدير 5 : 241 ، تبيين الحقائق 4 : 112 ، مجمع الأنهر 1 : 646 ، المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 501 . ( 7 ) بعض النسخ : يتمكّن . ( 8 ) المغني 10 : 452 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 501 .