العلامة الحلي
327
منتهى المطلب ( ط . ج )
خيبر بسهم ، فقال رجل من القوم : أعطيت سهلة مثل سهمي « 1 » . والجواب عن الأوّل : أنّه يحتمل أنّ الراوي سمّى الرضخ سهما . وقولها : أسهم لنا كما أسهم للرجال ، معناه : قسّم بيننا الرضخ ، كما قسّم الغنيمة بين الرجال . والتساوي في القسمتين لا يلزم التساوي في المقدارين ، ولهذا كان النصيب تمرا ، ولو كان سهما ما اختصّ بالتمر ، ولأنّ خيبر قسّمت على أهل الحديبيّة ، وهم نفر معدودون في غير حديث جدّة حشرج ولم يذكرن منهم « 2 » ، ويحتمل أنّه أسهم لهنّ من التمر خاصّة مثل سهم الرجال . وعن الثاني : أنّ في الحديث أنّها ولدت ، فأعطاها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لها ولولدها . وعندنا أنّ المولود يسهم له ، كالرجال . مسألة : والعبيد لا سهم لهم ، ولكن يرضخ لهم الإمام ما يراه من المصلحة وإن جاهدوا ، وبه قال أكثر العلماء « 3 » . وقال أبو ثور : يسهم للعبد ، وهو مرويّ عن عمر بن عبد العزيز ، والحسن البصريّ ، والنخعيّ « 4 » . وحكي عن الأوزاعيّ أنّه قال : ليس للعبيد سهم ولا رضخ إلّا أن يجيئوا بغنيمة فيرضخ لهم « 5 » . لنا : ما رواه الجمهور عن يزيد بن هرمز « 6 » أنّ نجدة كتب إلى ابن عبّاس يسأله
--> ( 1 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 495 وفيهما : يوم حنين ، مكان : يوم خيبر ، الإصابة 4 : 337 ، أسد الغابة 4 : 483 . ( 2 ) أكثر النسخ : منهنّ ، مكان : منهم . ( 3 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 495 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 314 ، المجموع 19 : 360 و 362 ، الإنصاف 4 : 170 - 171 ، بدائع الصنائع 7 : 126 . ( 4 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 495 . ( 5 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 495 . ( 6 ) في النسخ : يزيد بن هارون ، وما أثبتناه من المصادر .