العلامة الحلي
319
منتهى المطلب ( ط . ج )
لنا : ما رواه الجمهور عن عوف بن مالك ، قال : خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة موتة ورافقني مدديّ « 1 » من أهل اليمن ، فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس أشقر ، عليه سرج مذهّب وسلاح مذهّب ، فجعل يغري بالمسلمين ، وقعد له المدديّ خلف صخرة ، فمرّ به الروميّ فعرقب فرسه فعلاه فقتله ، وحاز فرسه وسلاحه ، فلمّا فتح اللّه للمسلمين ، بعث إليه خالد بن الوليد ، فأخذ من السّلب ، قال عوف : فأتيته فقلت : يا خالد أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قضى بالسلب للقاتل ؟ قال : بلى « 2 » . ولأنّ الفرس يستعان بها في الحرب ، فأشبهت السلاح . احتجّ أحمد : بأنّ السّلب ما كان على بدنه ، والدابّة ليست كذلك « 3 » . والجواب : أنّه منقوض بالسيف والرمح والقوس ، فإنّها من السّلب وليست ملبوسة . الثاني : ما على الدابّة - من سرج ولجام وجميع آلاتها والحلية التي على تلك الآلات - من السّلب ؛ لأنّه تابع لها ، ويستعان به في القتال . الثالث : الدابّة إنّما تكون من السّلب لو كان راكبا عليها ، أمّا لو كانت في منزله أو مع غيره أو منفلتة ، فإنّها لا تكون من السّلب ، كالسلاح الذي ليس معه . ولو كان راكبا عليها فصرعه عنها ثمّ قتله بعد نزوله عنها ، فهي من السّلب .
--> - الإنصاف 4 : 151 . ( 1 ) الأمداد جمع مدد ، وهم : الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدّون المسلمين في الجهاد ، وفي حديث عوف بن مالك : رافقني مدديّ من اليمن ، وهو منسوب إلى المدد . لسان العرب 3 : 398 . ( 2 ) المغني 10 : 422 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 451 ، صحيح مسلم 3 : 1374 الحديث 1753 ، سنن أبي داود 3 : 71 الحديث 2719 ، مسند أحمد 6 : 26 - 27 ، سنن البيهقيّ 6 : 310 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 47 الحديث 84 . ( 3 ) المغني 10 : 422 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 451 .