العلامة الحلي
306
منتهى المطلب ( ط . ج )
احتجّ المخالف : بعموم الخبر « 1 » . والجواب : أنّه محمول على القاتل القادر « 2 » على الامتناع . فروع : الأوّل : لو قطع يدي رجل ورجليه وقتله آخر ، فالسّلب للقاطع دون القاتل ؛ لأنّ القاطع هو الذي منع عن المسلمين شرّه . الثاني : لو قطع يديه أو رجليه ثمّ قتله آخر ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : السّلب للقاتل لا للقاطع ؛ لأنّه لم يصر ممتنعا بالقطع ؛ إذ بقطع اليدين يمتنع بالعدو بالرجلين ، وبقطع الرجلين يمتنع بالمقاتلة باليدين فيرمي بهما « 3 » . وقال بعض الجمهور : يخصّ القاطع بالسّلب ؛ لأنّه عطّله ، فأشبه القاتل « 4 » . وليس بجيّد ؛ لما قاله الشيخ . وقال بعضهم : يكون غنيمة « 5 » ؛ لأنّ القاطع لم يكف شرّه كلّه ، والقاتل قتله وهو مثخن بالجراح وهو ممنوع . أمّا لو قطع يده ورجله من خلاف ثمّ قتله آخر ، فالوجه : التفصيل إن امتنع واكتفي شرّه أجمع بقطع العضوين ، كان السّلب للقاطع ، وإلّا كان للقاتل . الثالث : لو عانق رجل رجلا فقتله آخر ، فالسّلب للقاتل . وبه قال الشافعيّ « 6 » . وقال الأوزاعيّ : هو للمعانق « 7 » .
--> ( 1 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 444 . ( 2 ) لا توجد كلمة : « القادر » في أكثر النسخ . ( 3 ) المبسوط 2 : 67 . ( 4 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 449 . ( 5 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 449 . ( 6 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 449 - 450 . ( 7 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 450 .