العلامة الحلي
304
منتهى المطلب ( ط . ج )
وجه الدليل أنّه قتله « 1 » من غير شرط وأعطاه سلبه . والجواب : ليس في الحديث دلالة على عدم الشرط قبل ابتداء القتال ، فجاز أن يكون الرسول صلّى اللّه عليه وآله شرط ذلك ، ثمّ كرّره بعد القتال . فرع : إذا شرط الإمام السّلب ، جاز للقاتل أخذه وإن لم يأذن له الإمام ؛ لأنّه استحقّه بشرط الإمام ، فلا يجب إعلامه . نعم يستحبّ له ذلك . وبه قال الشافعيّ « 2 » ، وابن المنذر « 3 » ، سواء شرط له الإمام أو لم يشرط « 4 » ؛ لأنّ السّلب عندهما يستحقّ بجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . والأوزاعيّ وإن ذهب إلى ذلك ، إلّا أنّه لم يسوّغ له أخذه إلّا بإذن الإمام ؛ لأنّه فعل مجتهد فيه ، فلم ينفذ أمره فيه إلّا بإذن الإمام « 5 » . مسألة : ويشترط في استحقاق السّلب أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم ، فلو قتل صبيّا أو امرأة أو شيخا فانيا ونحوهم ممّن لا يقاتل ، لم يستحقّ سلبه ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ قتل « 6 » هؤلاء منهيّ عنه ، فلا يستحقّ به نفل . أمّا لو قتل أحد هؤلاء وهو مقاتل ، استحقّ سلبه ، لأنّه يجوز قتله إذا كان يقاتل ، فيدخل تحت عموم الخبر .
--> ( 1 ) ح : فعله ، مكان : قتله . ( 2 ) الأمّ 4 : 142 ، الحاوي الكبير 8 : 394 - 395 ، الاستذكار 5 : 60 ، المغني 10 : 420 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 448 . ( 3 ) المغني 10 : 420 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 448 . ( 4 ) خا ، ق ، ع وح : يشترط ، مكان : يشرط . ( 5 ) المغني 10 : 420 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 448 . ( 6 ) أكثر النسخ : مثل .