العلامة الحلي
299
منتهى المطلب ( ط . ج )
فله واحد ، فدخلوا على التعاقب ، كان لكلّ واحد ما سمّاه ؛ لأنّ التفاوت في النفل مع التفاوت في الخوف جائز ؛ إذ خوف الأوّل أشدّ من الثاني . ولو دخلوا دفعة واحدة ، بطل نفل الأوّل والثاني ، وكان لهم جميعا نفل الثالث ؛ لأنّ الأوّل هو المتقدّم ، والثاني هو من تقدّمه واحد ولم يوجد ، فبطل نفلهما ؛ لانعدام الشرط وهو التفرّد والمسابقة في الدخول . والثالث إذا سبقه اثنان ، كان ثالثا ، وإذا قارنه « 1 » اثنان ، كان ثالثا أيضا ؛ لأنّ خوف الثالث فيما إذا قارنه « 2 » اثنان فوق خوفه إذا تقدّمه اثنان ، فيكون فعله أشقّ ، فاستحقاقه أولى . ولو دخل اثنان أوّل مرّة ، بطل نفل الأوّل ، ونفل الثاني يكون لهما ؛ لأنّ صفة الأوّليّة انعدمت بالمقارنة « 3 » ، بخلاف الثاني ، فإنّه يصدق مع المسبوقيّة والمقارنة « 4 » . ولو قال : من دخل هذا الحصن أوّلا من المسلمين فله كذا ، فدخل ذمّيّ ثمّ مسلم ، استحقّ النفل ؛ لأنّه جعل النفل موصوفا بهذه الصفة ، فلا تمنع أوّلية الذمّيّ ، كالبهيمة لو دخلت أوّلا . أمّا لو قال : من دخل هذا الحصن من المسلمين أوّلا من الناس ، فدخل ذمّيّ ثمّ مسلم ، لم يستحقّ النفل ؛ لأنّه ليس أوّلا من الناس ، بل ثانيا في الدخول منهم . ولو قال : من دخل منكم خامسا فله درهم ، فدخل خمسة معا ، استحقّ كلّ واحد « 5 » النفل ؛ لأنّه أوجب النفل للخامس ، وكلّ واحد منهم يصدق عليه أنّه خامس . ولو دخلوا على التعاقب ، فالخامس آخرهم فاستحقّ النفل خاصّة .
--> ( 1 ) أكثر النسخ : قاربه ، مكان : قارنه . ( 2 ) أكثر النسخ : قاربه ، مكان : قارنه . ( 3 ) أكثر النسخ : بالمقاربة . ( 4 ) ر : والمقاربة . ( 5 ) ع بزيادة : منهم .