العلامة الحلي

291

منتهى المطلب ( ط . ج )

بعشرة أرؤس فله رأس ، فجاء واحد بعشرة دون الجيش ، فإنّه يختصّ بالنفل دون غيره ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا خصّ القاتل بالسّلب « 1 » ، اختصّ به ؛ ولأنّه جعل تحريضا على القتال ، وحثّا على فعل ما يحتاج المسلمون إليه ؛ ليحمل فاعله كلفة فعله رغبة فيما جعل له ، فلو لم يختصّ به فاعله ما خاطر بنفسه في فعله ، وانتفت المصلحة بالنفل ، فوجب الاختصاص بالفاعل لذلك بنفله ، كاختصاصه بثواب الآخرة . الرابع : إذا نفّل الإمام السريّة ، استوى الفارس والراجل في النفل ، إلّا أن يفضّل بعضهم في القسمة فيستحقّ قدر المسمّى ؛ لأنّ النفل شيء يرضخ لهم الإمام باعتبار بلائهم وعنائهم « 2 » ، فيعتبر في النفل إطلاق التسمية ، وكذلك الغنيمة ، ولهذا لو قال : من قتل قتيلا فله سلبه ، فقتله فارس وراجل ، تساويا في سلبه . وكذا لو بعث الأمير قوما من أهل الذمّة سريّة ، ونفل لهم الربع ، فما أصابوا اشتركوا فيه بالسويّة ، كما في حقّ المسلمين . الخامس : لو بعث الإمام سريّة عليهم أمير ، ونفّلهم بالثلث بعد الخمس ، ثمّ إنّ أمير السريّة نفّل قوما منهم لفتح الحصن أو للمبارزة بغير إذن الإمام ، نظر ، فإن نفّلهم من حصّة السريّة أو من سهامهم بعد النفل ، جاز ، ولو نفلهم من سهم العسكر ، لم

--> - لسان العرب 15 : 138 . ( 1 ) صحيح البخاريّ 4 : 111 ، صحيح مسلم 3 : 1370 - 1371 الحديث 1751 ، سنن ابن ماجة 2 : 947 الحديث 2838 فيه : بتفاوت يسير ، سنن الترمذيّ 4 : 131 الحديث 1562 ، الموطأ 2 : 454 الحديث 18 ، مسند أحمد 5 : 306 ، سنن البيهقيّ 6 : 309 ، سنن الدارميّ 2 : 229 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 648 الحديث 3 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 7 : 245 الحديث 6995 - 6997 و 7000 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 : 147 الحديث 4785 وص 162 الحديث 4817 ، المنتقى للباجي 3 : 191 . ( 2 ) بعض النسخ : وغنائهم ، مكان : وعنائهم .