العلامة الحلي
289
منتهى المطلب ( ط . ج )
عليه وآله إنّما قال : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 1 » بعد أن برد القتال وأحرزت الغنائم « 2 » . والجواب عن الأوّل : أنّه منقوض بالسّلب ، واستحقاق السهم من الغنيمة ، وزيادة سهم الفارس . وعن الثاني : أنّ قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ثابت الحكم فيما يأتي من الغزوات بعد تلك الغزاة التي وقع القول فيها . مسألة : قد بيّنّا أنّه إنّما يجوز التنفيل في موضع الحاجة ، وأنّ المصلحة للمسلمين معتبرة « 3 » ، فإن لم يكن فيه فائدة للمسلمين ، لم يجز ؛ لأنّه إنّما يخرج على وجه المصلحة فاعتبرت الحاجة فيه ، كأجرة الحمّال والحافظ . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ النفل لا يختصّ بنوع من المال . وقال الأوزاعيّ : لا نفل في الدراهم والدنانير ؛ لأنّ القاتل لا يستحقّ النفل فيها ، وكذا غيره « 4 » . والوجه : الأوّل ؛ لما تقدّم من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل لهم الثلث
--> ( 1 ) صحيح البخاريّ 4 : 111 ، صحيح مسلم 3 : 1370 - 1371 الحديث 1751 ، سنن ابن ماجة 2 : 947 الحديث 2838 فيه : بتفاوت يسير ، سنن الترمذيّ 4 : 131 الحديث 1562 ، الموطأ 2 : 454 الحديث 18 ، مسند أحمد 5 : 306 ، سنن البيهقيّ 6 : 309 ، سنن الدارميّ 2 : 229 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 648 الحديث 3 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 7 : 245 الحديث 6995 - 6997 و 7000 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 : 147 الحديث 4785 وص 162 الحديث 4817 ، المنتقى للباجي 3 : 191 . ( 2 ) المدوّنة الكبرى 2 : 31 ، بداية المجتهد 1 : 397 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 215 ، المغني 10 : 405 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 432 . ( 3 ) يراجع : ص 286 . ( 4 ) المغني 10 : 406 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 432 .