العلامة الحلي
281
منتهى المطلب ( ط . ج )
ولو أسلمت بعد الأسر ، فإنّ إسلامها حينئذ لا يعصمها من الاسترقاق . ثمّ لا يخلو المجعول له إمّا أن يكون مسلما أو كافرا ، فإن كان مسلما ، سلّمت إليه ؛ عملا بالشرط السالم عن معارضة الحرّيّة والكفر ، وإن كان كافرا ، لم تسلّم إليه ؛ لكن يدفع إليه قيمتها ؛ لأنّ الكافر لا يملك المسلم ، وهو أحد قولي الشافعيّ . وفي الآخر : تسلّم إليه ، ويطالب بإزالة ملكه ؛ لأنّ الكافر لا يستديم ملك المسلم « 1 » . وهذان القولان مبنيّان على أنّ الكافر هل يصحّ منه شراء المسلم أم لا ؟ وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى . فروع : الأوّل : لو كانت الجعالة جارية فماتت قبل الظفر أو بعده ، قال الشيخ رحمه اللّه - : لم تدفع إليه قيمتها ؛ لأنّ الشرط اقتضى إمكان تسليمها ، والتسليم غير ممكن ، فلا يجب له العوض ، كما لو لم تفتح القلعة « 2 » ، وهو أحد قولي الشافعيّ . وقال في الآخر : تدفع إليه القيمة ؛ لأنّه قد تعذّر تسليمها ، فأشبه ما إذا أسلمت « 3 » . والأوّل : أقوى ؛ لأنّه علّق حقّه على شيء معيّن ، وتلف من غير تفريط فسقط حقّه ، كالوديعة ، وفارق المسلمة ؛ لأنّ تسليمها ممكن لكن الشرع منع منه . الثاني : لو كان الدليل جماعة ، كانت الجارية بينهم ، كما لو قال : من ردّ عبدي ،
--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 675 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 312 ، المجموع 19 : 350 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 473 ، روضة الطالبين : 1822 ، مغني المحتاج 4 : 240 - 241 . ( 2 ) المبسوط 2 : 28 . ( 3 ) حلية العلماء 7 : 675 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 312 ، المجموع 19 : 350 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 473 ، روضة الطالبين : 1821 ، مغني المحتاج 4 : 241 ، السراج الوهّاج : 548 .